الحرب الباردة بين فيسبوك و تويتر

أنا أفكّر – صفية هيكل:

يشهد ميدان الإنترنت حربا إلكترونية شرسة، تدور رحاها بين فيسبوك وتويتر من أجل كسب العدد الأكبر من المستخدمين، و رغم

أن الأقدمية لصالح فيسبوك إلا أن تويتر مُصر على سحب البساط من فيسبوك.

سيطر فيسبوك و تويتر على مجال التواصل الاجتماعي منذ عشر سنوات تقريبا حيث تم إطلاق الأول في سنة 2004 ولحقه الثاني في 2006، لكن رغم اشتراك فيسبوك و تويتر في الصدارة إلا أنهما يختلفان في العديد من النقاط، إذ لكل منهما ميزاته الخاصة التي تفرقه عن الآخر.

فعلى سبيل المثال يبحث الأشخاص الذين يدخلون يوميا موقع فيسبوك عن كل ما يتعلق بالترفيه والترويح عن النفس.

أما من يدخل إلى موقع تويتر فيكون عادة باحثا عن الأخبار العالمية الطازجة، وبعبارة أخرى فإنه يمكن اعتبار تويتر أكثر جدية من فيسبوك.

و مع ذلك لا يمكن القول بأن هذا الموقع أفضل من ذاك، فلكل منهما ميزاته الخاصة التي تجعله مختلفا عن الآخر.

وتستمر المقارنات بين الموقعين في كل شيء، فبينما يتميز تويتر بالصراحة والبساطة والإيجاز يتميز منافسه فيسبوك بأنه كبير وشامل ومنتشر، وبينما يحفل فيسبوك بـ 1.59 مليار مستخدم، يمتلك تويتر 310 ملايين مستخدم، ويبدو أن هذه الأرقام قوضت ثقة شركة تويتر في نفسها ورؤيتها.

بدوره يتميز موقع تويتر بسلاسة نشر الخبر، وانتشاره السريع والتفاعل غير المسبوق من قبل رواد المنصة. فهو تطبيق رائد في نشر آخر الأخبار والأحداث والفعاليات للعلامات التجارية والمشاهير بلا منازع. ويتميز جمهوره بالنضج العمري والفكري والعلمي والثقافي نسبيا بالمقارنة مع المنصات الأخرى. ويأتي جمهوره في الترتيب الثاني بعد فيسبوك.

ويعتبر فيسبوك أكثر جاذبية، إذ يستطيع المستخدم إرفاق الصور مع المحتوى ويمكنه استخدام العديد من الوسائل والوسائط المتعددة لجذب عيون الزوار، على عكس تويتر الذي يعرض روابط للصور حتى يستطيع إرسال محتوى متميز يحتاج إلى صياغة التغريدة بشكل فريد. ويسمح فيسبوك لمستخدميه بتحديد أشخاص معينين لمشاهدة المشاركات، أما تويتر فهو شبكة عامة، كل ما يكتب هو للجمهور وللمتابعين إلى الأبد.

كما يعتبر تويتر واحدًا من أهم مواقع التواصل؛ فهو المفضل للشخصيات الأكثر أهمية عربيًّا وعالميًّا للتواصل مع متابعيهم. المشاهير والزعماء والمحطات الإخبارية يفضلون تويتر على المواقع الأخرى، وهذا سر لا يخفى على أحد ولأسباب منطقية.

تويتر آلية تصميمه تمكنه من جعل التغريدات تنتشر بسرعة أكبر بين المتابعين، ناهيك بواقع أنه لا حدود لعدد المتابعين بينما فيسبوك -مثلًا- لا يسمح للشخص الواحد بأكثر من 5000 صديق، ما دفع به إلى ابتكار مبدأ «المتابعة» وصفحات المعجبين، لكن التعديل تم بعد فوات الأوان. الميزة الأخرى هي أن التواصل مع المشاهير والزعماء على تويتر أسهل بأشواط بينما في المواقع الأخرى فمن المؤكد أن التعليق سيختفي بين آلاف التعليقات الأخرى..

0 ردود

اترك رداً

تريد المشاركة في هذا النقاش
شارك إن أردت
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.