خصوصية مخترقة فيس بوك يكسر صمته ويعتذر..

أعلنت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية ftc الاثنين عن بدء التحقيقات حول فضيحة (كامبريدج انالتيكا)، وبينت اللجنة أن التحقيق سيحدد ما إذا كان فيسبوك فشل في حماية خصوصيه المستخدمين .

ما الذي يثير الشكوك حول ما إذا كان للخصوصية مكان على فيسبوك ؟
بالعودة لتاريخ ٢٠١١ أصدرت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية ftc بياناً يوضح اختراقات الخصوصية التي قام بها فيس بوك نذكر منها:

*في كانون الاول لعام ٢٠٠٩ غير فيسبوك موقعه، بحيث تم تعميم منشورات معينة خصصت من قبل المستخدمين بهدف عرضها للأصدقاء فقط دون أن يحذروا المستخدمين من أن هذا التغيير قادم.

* قدم فيس بوك تطبيقات الطرف الثالث التي قام المستخدمون بتثبيتها على أنها ستتمكن من الوصول فقط إلى معلومات المستخدم التي يحتاجونها للعمل.
في الواقع يمكن للتطبيقات الوصول إلى جميع البيانات الشخصية للمستخدمين تقريباً، بما فيها البيانات التي لم تكن التطبيقات بحاجة إليه.

* أخبر فيس بوك المستخدمين أنه يمكنهم مشاركة البيانات إلى جمهور محدود، على سبيل المثال مع “الاصدقاء فقط “، في الواقع لم يمنع خيار ” الاصدقاء فقط” من مشاركة معلوماتهم مع تطبيقات الجهات الخارجية التي استخدمها أصدقائهم.

* ادعى موقع فيسبوك إنه عند إلغاء تنشيط حسابات المستخدمين أو حذفها لن يكون من الممكن الوصول إلى صورهم ومقاطع الفيديو الخاصة بهم، لكن فيسبوك سمح بالوصول إلى المحتوى حتى بعد قيام المستخدم من إلغاء أو حذف حساباتهم.

إن التعدي على الخصوصية من قبل فيس بوك لم يتوقف عند هذا الحد، لتثير فضيحة كامبريدج انالتيكا، غضب الرأي العام حول العالم .

إذ تم تسريب بيانات شخصية لأكثر من ٥٠ مليون مستخدم واستخدامها من قبل شركة (cambridge analytica) في حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابية.

البيانات تم الحصول عليها في استطلاع للرأي قام به الباحث ألكساندر كوغان (aleksander kogan) على منصة فيس بوك طُرحت به أسئلة متعلقة بالشخصية تحت عنوان (this is your digital life )، شارك به نحو ٢٧٠.٠٠٠ مستخدم.

وشكلت فضيحة كامبريدج أنالتيكا، ضربة هزت عرش عملاق مواقع التواصل الاجتماعي، إذ بلغت خسارته ما يقدر ١٠٠ مليار دولار من القيمة السوقية منذ ١٧ أذار.

بالإضافة إلى تهديدات بغرامات قد تصل إلى تريليونات من الدولارات، وذلك اذا ثبت اختراقه خصوصية المشتركين و مشاركة بيانات خارج إعدادات الخصوصية لديهم دون إخبارهم، ووفقاً لذلك فإن عقوبة كل انتهاك هي ٤٠ ألف دولار ، واذا كانت بيانات ٥٠ مليون شخص قد تعرضت بالفعل للخطر فإن غرامة الشبكة الاجتماعية قد يصل إلى تريليونات من الدولارات، بحسب ما أورد ديفيد فلاديك المدير السابق لمكتب حماية المستهلك في لجنة التجارة الاتحادية .

من جهة أخرى، طلب مجلس العموم البريطاني مثول مارك زوكبيرغ أمامه، كما طالبت وزيرة العدل الألمانية التحدث إلى المديرين التنفيذيين في فيسبوك لمعرفة إذا كان مستخدموا الموقع في بلادهم والذي يزيد عددهم عن ٣٠ مليون، قد تأثرو بما وصفته “بقضية استغلال البيانات الشخصية للمستخدمين”.

كما قاما مجموعة من المحامين العامين من الحزبين في الولايات المتحدة والذين يمثلون ٣٧ ولاية أمريكية، بكتابة رسالة مشتركة إلى فيسبوك تطالبهم بالإجابة على ما “الذي أدى إلى الخرق، وكيف سمحت الشركة بحدوث ذلك”.

من جهته، قرر المدير التنفيذي لفيس بوك الخروج عن صمته ونشر اعتذار في عدة صحف أمريكية وبريطانية قائلاً : كان هذا خرقاً للثقة، “أنا آسف أننا لم نفعل الكثير، نحن الآن نتخذ خطوات لضمان عدم حدوث ذلك مرة أخرى”.

ويبقى السؤال ما إذا كانت شركة فيس بوك قادرة على استرداد ثقة المستخدمين والمحافظة على ثباتها بين مواقع التواصل الاجتماعي .

0 ردود

اترك رداً

تريد المشاركة في هذا النقاش
شارك إن أردت
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.